الشيخ السبحاني
283
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
هذا هو المشهور غير أنّ صاحب الحدائق زعم أنّ التعدّد مذهب العامّة وحمل أخبار التعدد على التقية وجعل القول بالاتحاد هو الأظهر ، فإليك ما يدلّ على التعدد أوّلًا وإلى الوحدة ثانياً . أمّا الأوّل فتدلّ عليه صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن المرأة الحبلى يموت زوجها فتضع وتزوّج قبل أن تمضي لها أربعة أشهر وعشر ؟ فقال : إن كان دخل بها فرّق بينهما ، ولم تحلّ له أبداً ، واعتدّت ما بقي عليها من الأوّل واستقبلت عدّة أخرى من الآخر ثلاثة قروء ، وإن لم يكن دخل بها فرّق بينهما واعتدّت بما بقي عليها من الأوّل وهو خاطب من الخطاب » . ( « 1 » ) وصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : المرأة الحبلى يتوفى عنها زوجها فتضع وتزوّج قبل أن تعتد أربعة أشهر وعشراً ؟ فقال : إن كان الذي تزوّجها دخل بها فرّق بينهما ولم تحلّ له أبداً واعتدت بما بقي عليها من عدّة الأوّل واستقبلت عدّة أُخرى من الآخر ثلاثة قروء ، وإن لم يكن دخل بها فرّق بينهما وأتمّت ما بقي من عدّتها وهو خاطب من الخطاب » . ( « 2 » ) وهاتان الروايتان واردتان في المتزوّجة في عدّة الوفاة التي دخل بها ، وقد حكم فيهما بالاعتداد للزوج أوّلًا ثمّ للواطئ وما هذا إلّا لسبق سبب الأوّل وهو موت الزوج وتأخير سبب الثاني وهو الدخول في عدّة الوفاة ، وإلى ذلك ينظر قول السيد الأصفهاني في وسيلته : « وإن كان حائلًا يقدّم الأسبق منهما وبعد تمامها استقبلت عدّة أخرى من الآخر » . ( « 3 » ) ثمّ إنّ الاستدلال بهاتين الروايتين على المورد استدلال بالنظير على النظير
--> ( 1 ) . الوسائل ج 14 : الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 6 و 2 ، وفي السند عبد الكريم ، والمراد منه عبد الكريم بن عمرو بن صالح وهو ثقة ثقة فالحديث صحيح . ( 2 ) . الوسائل ج 14 : الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 6 و 2 ، وفي السند عبد الكريم ، والمراد منه عبد الكريم بن عمرو بن صالح وهو ثقة ثقة فالحديث صحيح . ( 3 ) . وسيلة النجاة : 2 / 382 ، المسألة 4 ، فصل عدّة وطأ الشبهة .